فزاعة داعش سلاح نوعي يمتلكه جيش الإسلام

أترك تعليقا
لم  تعد الحيرة وحدها التي تسيطر على عقول غالبية من ثاروا ضد  نظام الأسد ، بل بات الناس على يقين بأن تضحياتهم في طريقها نحو استبدال الظالم بمن هو أشد منه ظلماً
فما يحدث اليوم يذكرنا ببداية ثورتنا و كيف كان تعامل نظام الأسد مع من طالب بالحرية ، نتذكر معاً ذلك الفيلم الشهير الذي صورته قنوات التلفزة التابعة لنظام الأسد عندما ألقي القبض على الشهيدين علاء السراقبي و أسامة خليفة و المجاهد إبراهيم الكيلاني و قد اعترفوا بأنهم كانوا يخططون لإقامة ( إمارة إسلامية ) في مدينة ضمير بقيادة الشهيد هاني النميري
و قد كان هذا الأسلوب في إظهار معارضي الأسد على أنهم يتبعون لتنظيمات إسلامية ما هو إلا تبرير يقدمه الأسد للمجتمع الدولي حول قمعه الدامي و من اللحظة الأولى لانطلاق الثورة ضده ، أي أنه أوصل لهم رسالة بأن عدوه هو الإسلام ، و إلى يومنا هذا لا يخجل الأسد من تصريحاته عبر وسائل الإعلام حيث ما زال يردد بأنه يحارب الإسلام المتطرف و مازال الرجل مرضياً عليه ابتداءً من الولايات المتحدة و إسرائيل وصولاً لبلدان يدعي حكامها أنهم عرب مسلمون  .
هذا عن نظام الأسد ، أما ما يدور في فلك ثورتنا اليوم و خاصة في ريف دمشق يراه الكثيرون بأنه مشابه لما حدث في بداية الثورة  ، و هنا نتحدث عن جيش الإسلام و قائده الشيخ  زهران علوش
فمن لم يقبلوا بأن يكونوا مطايا لزهران الذي يحمل في جعبته على حد قولهم أجندات بحجم الهموم التي تملأ قلوب جوعى الغوطة الشرقية لا مناص لهم ، فمن المؤكد أن الشكوك ستلح على جيش الإسلام  بأنهم دواعش أو يؤيدون الدواعش ، و هنا يتولى المهمة محاموه ( براء عبد الرحمن – عمار الحسن – أموي مباشر ... و غيرهم ) الذين اخذوا على عاتقهم الحرق و التشويه الإعلامي لكل من يقول لا لسيدهم ، فكلمة لا تثير القلق في قلوبهم و يهزهم الإحساس بأن هؤلاء يهددون السيادة و ينالون من هيبة القائد ثم يأتيهم اليقين بأنهم دواعش ، فهم يعتمدون قاعدة ( من يعارض الشيخ هو داعشي خارجي كلب من كلاب أهل النار ) فإلصاق التهم جزافاً و بدون دليل أو وجه حق بمعارضي الشيخ أسلوباً ليس بجديد فإذا عدنا بالأذهان للخلف نرى بأن دواعش اليوم هم ذاتهم علمانيي الأمس بمنظور جيش الإسلام  ، فالذين الصقت بهم تهمة  العلمانية او خدمة جهات علمانية في ما مضى هم اليوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام ، فمن لا يحلم بتربع الشيخ على العرش قد باء بغضب الرؤوس التي تلجأ إلى تحريك الذيول

أما الفصائل التي خضعت لإرادة الشيخ و تظللت تحت سلطانه ما تزال بمنجى حتى من مجرد انتقاد أخطائها ، ففيلق الرحمن الذي ارتكب عناصره جريمة بشعة بإطلاقهم الرصاص على إحدى المظاهرات التي طالبت بتحريك الجبهات و فك الحصار عن الغوطة الشرقية و إطلاق سراح المعتقلين في سجون الشيخ ، و قتل حينها شاب و جرح ثمانية  و لم يَرد أي أدانة رسمية من قبل جيش الإسلام بل تحركت ذيوله التي تذكرنا بوئام وهاب و شريف شحادة و راحوا يحللون و يبحثون عن أسباب خروج المظاهرات في مدن سقبا و حمورية و كفر بطنا و مسرابا و دوما و اتضح لديهم بأن جبهة النصرة و حزب التحرير و عوائل الدواعش هم وراء خروج المظاهرات فتتالت المظاهرات ضدهم و علا الهتاف  بصوت هز أركان الإمارة الهشة للشيخ ( يلعن روحك يا زهران )
 

0 التعليقات :

إرسال تعليق